top of page

تقييم المخاطر في مكان العمل بجولة وورقة واحدة

  • 29 أغسطس
  • 3 دقيقة قراءة

المقدمة


يبدو تقييم المخاطر مصطلحا يخص المصانع والمنشآت الكبيرة، ويُترك في المنشآت الصغيرة لأنه يبدو مشروعا يحتاج مختصا وميزانية ووثائق. والنتيجة أنه لا يحدث إطلاقا.

والحقيقة أن ما تحتاجه منشأة صغيرة هو جولة بعين فاحصة وورقة واحدة. وأغلب الإصابات في هذه المنشآت ناتجة عن أمور بسيطة معروفة لكل من يعمل في المكان: سلك ممتد، ودرجة مكسورة، ورف محمّل فوق طاقته. والمشكلة أن أحدا لم يكتبها ولم يُكلَّف بمعالجتها.


1. تقييم المخاطر في مكان العمل جولة وقائمة لا مشروع


اضبط حجم المهمة أولا.

امشِ في المكان كله ببطء، وسجّل ما قد يؤذي أحدا، وحدد ما ستفعله لكل بند ومن سيفعله ومتى. وهذا هو التقييم كاملا في منشأة صغيرة، ويستغرق ساعة.


والتعقيد المتصوَّر هو ما يمنع البداية


فيُؤجل إلى أن يقع شيء. وساعة واحدة تسبق الحادث خير من يوم كامل بعده. وأرخص بما لا يقاس.


2. ابدأ من الحوادث الأكثر شيوعا


لا من النادر.

الانزلاق والتعثر، والسقوط من ارتفاع بسيط، والحمل الثقيل، والأدوات الحادة، والحروق، والكهرباء، والزحام. وأغلب ما يقع فعلا يقع في هذه الفئات، وهي كلها قابلة للمعالجة بكلفة زهيدة.


والانزلاق والتعثر أول الأسباب في أغلب الأنشطة


وأرخصها معالجة تماما. ولهذا يستحق أن يبدأ به. فالمعالجة قد تكون لافتة وممسحة وترتيب أسلاك.


3. امشِ في المسار الذي يمشيه الناس


طريقة عملية.

اتبع مسار العميل من الباب إلى الصندوق، ومسار الموظف من المخزن إلى الرف، ومسار البضاعة من التنزيل إلى العرض. وهذا يكشف المخاطر في سياقها لا في تصور نظري.


والاعتياد يُعمي عن الواضح


فمن يعمل في المكان يوميا لا يرى سلكا اعتاد تجاوزه. ووجود شخص من خارج المكان في الجولة يفيد كثيرا. ولو كان قريبا أو موظفا من فرع آخر.


4. رتّب بالأثر والاحتمال


حتى لا تتشتت.

ما هو مرجّح الوقوع وأثره كبير يُعالج اليوم، وما هو نادر وأثره محدود يُجدول. والترتيب هو ما يجعل القائمة قابلة للتنفيذ بدل أن تكون قائمة إحباط.


وعالج الأرخص فورا مهما كان ترتيبه


فالبنود التي تُحل في دقائق تُنجز في الجولة نفسها. وهذا يعطي زخما للبقية. ويُظهر للفريق أن الجولة تنتج أثرا لا قوائم.


5. اسأل من يعمل في المكان


أفضل مصدر للمعلومة.

اسأل فريقك: ما الذي كاد يؤذيك؟ وما الذي تفعله بطريقة غير آمنة لأن الطريقة الصحيحة صعبة؟ والإجابات تكشف مخاطر حقيقية لا تظهر في أي جولة.


والحل غالبا في تسهيل الطريقة الصحيحة


فالمخالفة تنشأ من صعوبة الالتزام. ومعالجة السبب أنجع من التذكير. وأدوم أثرا بكثير.


6. سجّل الحوادث الوشيكة


إنذار مبكر مجاني.

ما كاد يقع ولم يقع يخبرك أين ستقع الإصابة القادمة بالضبط. وسجّلها بسطر واحد بلا لوم لأحد، فاللوم يوقف الإبلاغ ويحرمك من أنفع مصدر لديك.


وتكرار حادث وشيك في موقع بعينه إشارة صريحة


فمعالجته قبل الإصابة تكلف جزءا يسيرا. وهذه أعلى عائد على أي إجراء وقائي.


7. عالج بالترتيب الصحيح


إزالة قبل تذكير.

أزل الخطر إن أمكن، وإلا فاعزله، وإلا فغيّر طريقة العمل، وآخر الحلول التذكير ووسائل الحماية الشخصية. والترتيب مهم لأن الاعتماد على الانتباه هو الحل الأضعف دائما.


والتذكير وحده يعمل حتى يُنسى


وهو يُنسى دائما بعد أسابيع. أما الترتيب المكاني فيبقى.


8. وثّق ما فعلته


يفيدك مرتين.

سجل بسيط: ما وُجد، وما عُولج، ومتى، ومن نفّذ. وهذا يفيدك في المتابعة، ويثبت أنك لم تهمل إن وقع حادث لاحقا، وهو أمر تنظر فيه الجهات وشركات التأمين معا.


والإهمال الجسيم مستثنى في أغلب وثائق التأمين


فالسجل هو ردك على ذلك. وهذا سبب عملي إضافي للتوثيق.


9. كرّرها دوريا ومع كل تغيير


مرة واحدة لا تكفي.

جولة كل ربع، ومراجعة فورية عند أي تغيير: معدة جديدة، أو إعادة ترتيب، أو نشاط مضاف، أو موظفين جدد. فالمخاطر تتغير مع المكان والعمل معا.


والموظف الجديد أعلى تعرضا في أسابيعه الأولى


لأنه لم يعتد المكان بعد. والتدريب عند الالتحاق جزء من التقييم لا إضافة عليه.


الخلاصة


عاملها كجولة وقائمة لا كمشروع، فساعة واحدة تنجز أغلب المطلوب في منشأة صغيرة.

ابدأ من الحوادث الأكثر شيوعا، وامشِ في مسارات العملاء والموظفين والبضاعة، ورتّب البنود بالأثر والاحتمال وعالج الأرخص فورا، واسأل فريقك عمّا كاد يؤذيهم وعن الطرق الصعبة التي يلتفون عليها، وسجّل الحوادث الوشيكة بلا لوم، وعالج بترتيب الإزالة ثم العزل ثم تغيير الطريقة ثم التذكير، ووثّق ما عولج ومتى، وكرّر الجولة كل ربع ومع كل تغيير.


مقالات ذات صلة


 
 
 

تعليقات


bottom of page