كتابة رسالة تسويقية قصيرة تُقرأ في ثانيتين
- 27 أغسطس
- 3 دقيقة قراءة
تاريخ التحديث: 29 أغسطس
المقدمة
الرسالة التي تصل إلى هاتف الزبون تُقرأ في ظرف مختلف تماما عن أي محتوى آخر: هو منشغل، والرسالة تقاطعه، وقراره بالمتابعة أو التجاهل يُتخذ في ثانيتين.
ورغم ذلك تُكتب أغلب الرسائل التسويقية كمنشورات مصغّرة: مقدمة، ثم عرض، ثم دعوة، ثم روابط. وهذا البناء لا يصمد في مساحة يقرر فيها القارئ قبل أن يصل إلى السطر الثاني.
1. كتابة رسالة تسويقية قصيرة تبدأ من السطر الأول
السطر الأول هو ما يظهر في الإشعار، وهو وحده ما يقرر إن كانت الرسالة ستُفتح.
ضع فيه الشيء الأهم: ما الجديد، أو الرقم، أو التاريخ. ولا تبدأ بتحية أو مقدمة، لأن ذلك يعني أن الإشعار سيعرض كلاما لا يخبر بشيء.
واختبره كإشعار لا كنص
اقرأ أول ستة أو سبعة كلمات وحدها واسأل: هل تدفعني لفتح الرسالة؟ إن كانت الإجابة لا، فأعد ترتيب الجملة حتى يتقدم ما يهم.
2. رسالة واحدة فقط
الرسالة التي تحمل ثلاثة أخبار لا يُنفَّذ منها شيء، لأن القارئ لا يعرف بم يبدأ.
واحذف كل ما ليس الأهم
اختر الشيء الواحد الذي تريد أن يعرفه القارئ اليوم، واحذف ما عداه مهما بدا مفيدا. وما حذفته يمكن أن يكون رسالة الشهر القادم، فتربح رسالتين بدل واحدة مزدحمة.
والاختبار العملي: لو لم يقرأ القارئ إلا جملة واحدة، أي جملة تريدها أن تكون؟ ابنِ الرسالة حولها واحذف ما لا يخدمها، فهذا ما يحوّل النص من إعلان مزدحم إلى رسالة لها هدف.
3. اكتب لمن يعرفك
هذه الرسالة تصل إلى من تعامل معك أو أذن لك بالتواصل، لا إلى غريب.
ولا تشرح نفسك من البداية
الفقرة التعريفية عن نشاطك تضيّع المساحة على من يعرفها. ادخل في الموضوع مباشرة كما تفعل حين تراسل شخصا تعرفه، فهذه هي طبيعة القناة وميزتها.
4. اجعل الفائدة صريحة
القارئ يسأل ضمنيا: وماذا يعني هذا لي؟ والرسالة التي لا تجيب تُتجاهل.
وحوّل الخبر إلى فائدة
بدل الإعلان عن وصول منتج، اذكر ما يحله للقارئ أو ما يمكّنه منه. والفرق بين الصياغتين هو الفرق بين رسالة تخبر عنك ورسالة تخصه هو.
5. خطوة واحدة واضحة
الرسالة التي تنتهي بثلاثة خيارات لا ينفّذ القارئ أيا منها.
وحدد ما تريده منه بالضبط
اتصل، أو رد بكلمة، أو افتح الرابط، أو احضر في الموعد. فعل واحد، مذكور بوضوح، وسهل التنفيذ من الهاتف مباشرة. وإن كانت الخطوة تحتاج جهدا فالرسالة لن تنجح مهما كان عرضها جيدا.
وأسهل خطوة على الإطلاق هي الرد بكلمة واحدة. حين تطلب من القارئ أن يرد بنعم أو برقم، تحصل على استجابة أعلى بكثير مما لو طلبت منه فتح رابط والتسجيل وملء نموذج.
6. اكتب بلغة عادية
اللغة الإعلانية المبالغة تُقرأ كإعلان وتُتجاهل تلقائيا.
وتجنب المبالغة والرموز الكثيرة
الكلمات الكبيرة والعلامات المتكررة والزخرفة تجعل الرسالة تبدو رسالة جماعية. أما النص البسيط المكتوب بلغة طبيعية فيُقرأ كرسالة من شخص، وهذا سبب استجابة الناس لهذه القناة أصلا.
7. اجعلها قصيرة فعلا
القصر ليس أسلوبا بل شرط عملي، لأن الرسالة الطويلة تُطوى ولا تُفتح.
وثلاثة أسطر حد جيد
سطر يخبر، وسطر يوضح الفائدة، وسطر يطلب الخطوة. وإن احتجت أكثر فالمكان الصحيح للتفاصيل هو صفحة تفتحها بالرابط، لا الرسالة نفسها.
8. اذكر من أنت في كل رسالة
الزبون يستقبل رسائل كثيرة، وقد لا يكون رقمك محفوظا عنده.
واسم النشاط في أول سطر أو آخره
هذا يمنع أن تُقرأ رسالتك كرسالة مجهولة تُحذف فورا، وهو مهم بشكل خاص في أول رسالة بعد فترة انقطاع طويلة، لأنه يذكّر القارئ من أين يعرفك.
9. اقرأها على هاتفك قبل الإرسال
الرسالة تبدو مختلفة تماما على شاشة صغيرة عمّا تبدو عليه في محرر نص.
وأرسلها لنفسك أولا
انظر كيف يظهر السطر الأول في الإشعار، وأين ينقطع النص، وهل يعمل الرابط، وهل تبدو الرسالة طويلة بصريا. وهذا الفحص يستغرق دقيقة ويمنع أغلب الأخطاء التي لا يمكن تصحيحها بعد الإرسال.
الخلاصة
ضع الأهم في السطر الأول لأنه ما يظهر في الإشعار ويقرر الفتح، واحمل رسالة واحدة فقط واحذف ما عداها.
اكتب لمن يعرفك دون مقدمة تعريفية، واجعل الفائدة صريحة من وجهة نظره، واطلب خطوة واحدة واضحة سهلة التنفيذ، واستخدم لغة عادية بلا مبالغة ولا زخرفة، والتزم بثلاثة أسطر مع نقل التفاصيل إلى رابط، واذكر اسم نشاطك، ثم أرسلها لنفسك على الهاتف قبل الإرسال.
.png)



تعليقات