عقود العملاء المكتوبة بدل الاتفاق الشفهي تحسم الخلاف
- 29 أغسطس
- 3 دقيقة قراءة
المقدمة
اتفاق يتم في مكالمة. العميل يشرح ما يريد، وصاحب النشاط يقدّر السعر والمدة، ويبدأ العمل في اليوم التالي. كل شيء واضح للطرفين في تلك اللحظة.
وبعد ثلاثة أسابيع يطلب العميل شيئا يعتقد أنه ضمن الاتفاق، ويراه صاحب النشاط إضافة. ولا توجد وثيقة تحسم، فيتحول النقاش إلى مقارنة بين ذاكرتين، وينتهي غالبا بأن يتنازل أحد الطرفين وهو يشعر بالغبن. والعقد المكتوب ليس تشكيكا في العميل بل مرجع للطرفين. وهذه الصياغة تحديدا هي ما يجعل الطلب مقبولا لدى من يتحسس من الأوراق.
1. عقود العملاء المكتوبة بدل الاتفاق الشفهي تحمي الطرفين
اطرحها بهذه الصياغة.
المستند يحمي العميل من تغيّر الشروط عليه كما يحمي المنشأة من توسع النطاق. وتقديمه بوصفه توضيحا لما اتُّفق عليه يجعله مقبولا، بخلاف تقديمه كإجراء حماية من الطرف الآخر.
وأغلب الاعتراض على الصياغة لا على الفكرة
قليل من العملاء يرفض توضيح ما اتُّفق عليه. وكثير منهم يرفض ما يبدو تحوّطا ضده.
2. حدد النطاق بدقة
أكثر بند يُختلف عليه.
ما يشمله العمل وما لا يشمله، بعبارات محددة لا عامة. وأغلب النزاعات ليست عن السعر بل عن ما إذا كان شيء ما داخلا فيه، وذكر المستبعدات صراحة أنفع من ذكر المشمولات وحدها.
وذكر ما هو خارج النطاق يمنع نصف الخلافات
لأن التوقع غير المصرح به هو ما ينتج الشعور بالغبن. والوضوح هنا خدمة للعميل أيضا. لأنه يعرف ما سيحصل عليه بدل أن يبني توقعا لن يتحقق.
3. اربط السعر بما يشمله
لا رقما مجردا.
المبلغ مقابل ماذا بالضبط، وما الذي يُحتسب إضافيا وبأي سعر. والسعر بلا نطاق واضح دعوة لطلبات إضافية يُفترض أنها مشمولة.
وسعر الإضافات يُذكر مسبقا لا عند طلبها
ذكره لاحقا يبدو استغلالا للموقف. وذكره مسبقا يجعله قاعدة متفق عليها. فلا يبدو أنك تستغل حاجته في منتصف العمل.
4. حدد المواعيد ومسؤولية كل طرف
الجدول يعتمد على الاثنين.
موعد التسليم وما يتوقف عليه من العميل: معلومات، أو موافقات، أو وصول للموقع، أو دفعات. وتأخر العميل في التزاماته يجب أن يؤثر على الموعد بنص صريح.
والموعد الملزم من طرف واحد غير عادل وغير واقعي
يجعلك مسؤولا عن تأخير سببه غيرك. والربط بالالتزامات المتبادلة يعالج ذلك.
5. اكتب شروط الدفع بوضوح
مصدر أغلب مشكلات التحصيل.
الدفعات وتوقيتها، وشروط السداد، وما يترتب على التأخر. والاتفاق الشفهي على الدفع عند الانتهاء يعني عمليا أن التحصيل يبدأ حين لم يعد لديك ما تحتجزه.
والدفعة المقدمة تفصل الجاد عن غيره
وتمول جزءا من التنفيذ. وذكرها في العقد يجعلها إجراء لا طلبا محرجا.
6. عالج التعديلات بإجراء مكتوب
التوسع التدريجي في النطاق.
أي تغيير يُوثَّق بأثره على السعر والموعد قبل تنفيذه. والتعديلات الصغيرة المتراكمة هي ما يستهلك الهامش، لأن كلا منها يبدو أصغر من أن يستحق نقاشا.
ورسالة قصيرة تكفي كإجراء
لا حاجة إلى ملحق رسمي لكل تغيير. وتأكيد مكتوب بالأثر يكفي.
7. حدد ما يحدث عند الإنهاء
قبل الحاجة إليه.
كيف ينهي أي طرف الاتفاق، وما المستحق عن العمل المنجز، وماذا يحدث للمواد أو الملفات. وغياب هذا البند يجعل أي انسحاب نزاعا.
والإنهاء المرتب أفضل للطرفين من استمرار متعثر
بعض المشاريع يجب أن تتوقف. والآلية تجعل ذلك ممكنا بلا خصومة.
8. راعِ ما يفرضه النظام في تعاملك
خصوصا مع الأفراد.
قواعد حماية المستهلك والاسترجاع والإفصاح قد تنطبق على تعاملك، وقد لا يجوز الاتفاق على ما يخالفها. واعرف ما ينطبق عليك قبل صياغة شروطك.
وشرط مخالف للنظام لا ينفعك حتى لو وُقّع
بل قد يضعف موقفك. والصياغة المتوافقة أقوى.
9. اجعله بسيطا ليُقرأ فعلا
الطول عدو التطبيق.
صفحة أو صفحتان بلغة واضحة أنفع من عشر صفحات لا يقرؤها أحد. وعميل يفهم ما وقّع عليه لا يختلف حوله لاحقا، وهذا هو الغرض كله.
واستخدم نموذجا موحدا لأعمالك المتكررة
فتصبح الصياغة عادة لا مهمة. ويُراجع مرة واحدة من مختص ثم يُستخدم مرارا. فتوزع كلفة المراجعة على عشرات العقود.
الخلاصة
اكتب ما اتُّفق عليه، لأن الذاكرتين تختلفان خلال أسابيع.
قدّمه كتوضيح يحمي الطرفين، وحدد النطاق بذكر المشمولات والمستبعدات، واربط السعر بما يشمله وسعّر الإضافات مسبقا، واربط المواعيد بالتزامات العميل، واكتب شروط الدفع والدفعة المقدمة، ووثّق كل تعديل بأثره قبل تنفيذه، وحدد آلية الإنهاء ومستحقات العمل المنجز، وراعِ ما يفرضه النظام، واجعله قصيرا وموحدا ليُقرأ ويُستخدم.
.png)



تعليقات