top of page

لمن تبيع بالتحديد سؤال يخافه أصحاب الأنشطة

  • 29 أغسطس
  • 3 دقيقة قراءة

المقدمة


اسأل صاحب أي نشاط صغير عن عملائه فيجيب: "الجميع"، أو "أي شخص يحتاج خدمتنا". والإجابة تبدو منطقية: لماذا نستبعد أحدا ونحن نريد المبيعات؟

والنتيجة أن كل ما يكتبه ويقوله موجّه إلى لا أحد. لأن الرسالة التي تصلح للجميع لا تلمس أحدا، والإعلان الذي يخاطب كل الناس لا يشعر أي شخص أنه يخصّه. والتضييق يبدو تنازلا وهو في الحقيقة ما يجعلك مطلوبا.


1. لمن تبيع بالتحديد سؤال يحدد كل ما بعده


اعرف ما يترتب على الجواب.

من تخاطب يحدد ما تقوله، وأين تقوله، وبأي سعر، وأي خدمات تقدّم، وأي خدمات لا تقدّم. وبلا جواب واضح تكون كل هذه عشوائية.


والإجابة العامة تعني أنك لم تختر بعد


"الجميع" ليست شريحة بل غياب قرار. والنشاط الذي لم يختر يظل يجرّب رسائل مختلفة بلا أن يعرف أيها يعمل ولماذا.


2. ابدأ من عملائك الحاليين لا من السوق


البيانات موجودة عندك.

راجع من اشترى منك فعلا في آخر سنة: من هم، وما الذي جمعهم، وأيهم كان الأسهل خدمة، وأيهم الأعلى ربحية، وأيهم عاد وأوصى.


والنمط عادة موجود ولم يُلاحَظ


كثير من الأنشطة تكتشف أن نصف عملائها من قطاع واحد أو حالة واحدة. وهذا تموضع موجود بالفعل ينقصه أن يُرى ويُبنى عليه بوعي.


3. عرّف الشريحة بما يفيد لا بالديموغرافيا وحدها


العمر والمنطقة لا يكفيان.

ما هي حالتهم، وما الذي يزعجهم، ومتى يبحثون، وكيف يقررون، وما البديل الذي يفكرون فيه. هذه هي الصفات التي تُبنى عليها رسالة.


والحالة أهم من الفئة


"من انتقل حديثا إلى منزل جديد" حالة تشرح متى يحتاجون وماذا يقلقهم. أما "الفئة العمرية كذا" فوصف لا يقول متى يشترون ولا لماذا.


4. اختر من تخدمه أفضل من غيرك


هذا هو معيار الاختيار.

ليس من يدفع أكثر ولا الشريحة الأكبر، بل من تستطيع أن تقدّم له قيمة يصعب على غيرك تقديمها. لأن هذا هو ما يمكن الدفاع عنه.


والشريحة الكبيرة المزدحمة أصعب من الصغيرة المهملة


سوق واسع فيه منافسون كثار يعني منافسة سعرية. وشريحة أضيق لا يخدمها أحد جيدا تعني طلبا بلا مقارنة، وهامشا أفضل، وسمعة أسرع.


5. اقبل أن تستبعد


هذا هو الجزء الصعب.

اختيار شريحة يعني أن رسالتك لن تناسب غيرها، وأن بعض العملاء لن يأتوا. وهذا ثمن مقصود لا خسارة عرضية.


والعميل غير المناسب يكلّفك أكثر مما يدفع


هو يحتاج شرحا أكثر، ويطلب ما لا تتقنه، ويقارن بمن لا يشبهك، وينتهي غالبا غير راضٍ. واستبعاده يحرّر طاقة لمن يناسبك فعلا.


6. اكتب لشخص واحد لا لجمهور


هذه أسرع طريقة لتحسين رسائلك.

تخيّل عميلا حقيقيا واحدا واكتب له. والنص المكتوب لشخص محدد يبدو أدق وأصدق، ويصل إلى مئات ممن يشبهونه.


والكتابة للجميع تُنتج كلاما عاما


"نقدّم خدمة عالية الجودة بأسعار منافسة" جملة كتبها الجميع ولا تعني شيئا. أما جملة تصف حالة يعرفها العميل فيتوقف عندها.


7. اختبر الاختيار على قنواتك


الشريحة تحدد أين تكون.

أين يبحث هؤلاء، وأي المنصات يستخدمون، ومن يؤثر فيهم، وأي المعارض أو المجموعات يحضرون. والتركيز على قنواتهم أرخص من الانتشار العام.


والوصول إلى مئة مناسب أنفع من ألف عشوائي


هذا هو المكسب العملي المباشر من التضييق. الإنفاق يتركز، والرسالة تتحدد، والنتائج تصبح قابلة للقياس والتحسين.


8. وسّع لاحقا من موقع قوي


التضييق ليس نهائيا.

ابدأ بشريحة، وابنِ سمعة فيها، ثم وسّع إلى شريحة مجاورة تشبهها. وهذا أضمن بكثير من محاولة خدمة الجميع من اليوم الأول.


والتوسع من قاعدة أسهل من البناء من الصفر


من عُرف في مجال يستطيع أن يدخل مجالا قريبا بسمعته ومراجعه. أما من لم يُعرف في أي مجال فيبدأ من الصفر في كل محاولة.


9. قِس من يأتي فعلا ومن يبقى


الأرقام تصحّح الاختيار.

من هم عملاؤك الجدد فعلا، وهل يطابقون الشريحة التي اخترتها، وأيهم أعلى ربحية وأطول بقاء، وأيهم جاء من أي قناة.


والفارق بين من استهدفت ومن جاء معلومة مهمة


إن كان من يأتي مختلفا عمّن تخاطب، فإما أن رسالتك تصل إلى غير من تريد، أو أن الشريحة التي تخدمها فعلا مختلفة عمّا ظننت. وكلاهما يستحق تعديل الاختيار لا تجاهله.


الخلاصة


اختر شريحة بالتحديد، لأن الرسالة التي تصلح للجميع لا تلمس أحدا، والتضييق يجعلك مطلوبا لا يقلل طلبك.

ابدأ من عملائك الحاليين لأن النمط موجود ولم يُلاحَظ، وعرّف الشريحة بحالتها لا بديموغرافيتها، واختر من تخدمه أفضل من غيرك لا الأكبر ولا الأغنى، واقبل أن تستبعد لأن العميل غير المناسب يكلّفك أكثر مما يدفع، واكتب لشخص واحد لا لجمهور، وركّز إنفاقك على قنوات هذه الشريحة، ووسّع لاحقا إلى شريحة مجاورة من موقع قوي، وقِس من يأتي فعلا وقارنه بمن استهدفت.


مقالات ذات صلة


 
 
 

تعليقات


bottom of page