top of page

حساب تكلفة الإنتاج للوحدة هو الرقم الذي يحمي قرارك

  • قبل 5 أيام
  • 3 دقيقة قراءة

المقدمة


اسأل عشرة من صغار المنتجين عن تكلفة إنتاج الكيلو الواحد لديهم، وسيعطيك أغلبهم تقديرا سريعا بلا حساب. وهذا التقدير يكون منخفضا دائما، لأنه يشمل ما دُفع نقدا ويغفل كل ما عداه. وسيكون متقاربا بينهم رغم اختلاف ظروفهم. بشكل منهجي لا عشوائي.

والنتيجة أن قرارات كثيرة تُتخذ على أساس رقم غير صحيح: البيع بسعر يبدو مربحا وهو خاسر، أو التوسع في محصول يبدو مجديا وهو ليس كذلك. وحساب التكلفة للوحدة ليس تمرينا محاسبيا، بل الرقم الذي يجعل كل قرار آخر قابلا للاتخاذ. من التسعير إلى التوسع. وكلها تميل إلى التفاؤل.


1. حساب تكلفة الإنتاج للوحدة يشمل ما لم يُدفع نقدا أيضا


هنا يقع الخطأ الأساسي.

الأرض التي تملكها لها قيمة إيجارية، ووقتك له أجر، والمعدات تُستهلك. وهذه بنود حقيقية لا تظهر في أي إيصال، وإغفالها يجعل تكلفتك أقل بكثير من الواقع.


والتكلفة النقدية وحدها تعطي رقما مضللا


فيبدو المشروع رابحا وهو يستهلك أصولك. وهذا يستمر سنوات بلا انتباه. حتى تظهر النتيجة في تآكل الأصول.


2. اجمع كل بنود الموسم


قائمة كاملة.

البذور أو الشتلات، والسماد، والمبيدات، والمياه والري، والوقود، والكهرباء، والعمالة الدائمة والموسمية، والنقل، والتغليف، والإيجار أو قيمته، وإهلاك المعدات، وأجرك أنت.


والبنود الصغيرة المتفرقة تشكّل نسبة معتبرة


فسجّلها أولا بأول. والتجميع من الذاكرة في نهاية الموسم ناقص دائما. بنسبة معتبرة.


3. اقسم على الكمية المباعة لا المنتجة


نقطة حاسمة.

الفاقد كلّفك ولم يعطك شيئا، فهو جزء من كلفة ما بعته فعلا. والقسمة على الإنتاج الكلي تخفي أثر الفاقد وتعطيك رقما أفضل من الحقيقة.


والفرق بين الرقمين يقيس فاقدك


فهو مؤشر إضافي مجاني. ومتابعته توجّه تحسينك. نحو المرحلة التي يقع فيها الفاقد.


4. افصل التكلفة الثابتة عن المتغيرة


يوضّح قرارات مختلفة.

المتغيرة تتغير مع حجم الإنتاج كالبذور والسماد، والثابتة تُدفع بلا نظر إليه كالإيجار والإهلاك. وهذا الفصل هو ما يمكّنك من حساب أثر التوسع أو التقليص بدقة.


والتوسع يوزّع الثابت على كمية أكبر


فيقل نصيب الوحدة منه. وهذا هو المكسب الحقيقي من التوسع. لا زيادة الكمية في ذاتها.


5. احسبها لكل محصول على حدة


لا للمزرعة ككل.

الرقم الإجمالي يخفي أن محصولا يعمل بخسارة يغطيها ربح آخر. ووزّع المشترك بشكل معقول على أساس المساحة أو الوقت أو الاستهلاك، فالتقدير المعقول خير من عدم الفصل.


والمحصول الخاسر قد يبقى سنوات بلا اكتشاف


لأن الإجمالي يبدو مقبولا. والفصل هو ما يكشفه. ولو بتوزيع تقريبي معقول.


6. راجع الإنتاجية للوحدة أيضا


نصف المعادلة الآخر.

تكلفة الوحدة تنخفض إما بخفض التكلفة أو برفع الإنتاجية. وأحيانا يكون رفع الإنتاجية بنفس المدخلات أسهل بكثير من خفض الإنفاق، وهو يحسّن الرقم نفسه.


وخفض المدخلات قد يخفض الإنتاج أكثر


فيرتفع نصيب الوحدة. والحساب قبل أي تقليص ضروري. فقد يكون التقليص أغلى.


7. حوّل الرقم إلى قرار


الغرض من الحساب.

سعر تعادل يخبرك متى تبيع ومتى تمتنع، ومقارنة بين المحاصيل، وأساس لأي تفاوض على عقد توريد. فالرقم الذي لا يغيّر قرارا لم يستحق حسابه.


والتفاوض بلا معرفة تكلفتك ضعف


فقد تقبل سعرا تحت تعادلك. والرقم يعطيك حدا لا تنزل تحته. وهذا وحده يحسّن نتائج تفاوضك.


8. سجّل أثناء الموسم لا بعده


شرط الدقة.

دفتر أو ملف يُسجَّل فيه كل إنفاق يوم حدوثه. فالتجميع الرجعي يعتمد على الذاكرة والإيصالات الناقصة، وينتج رقما أقل من الحقيقة بشكل منهجي.


والتسجيل اللحظي دقيقتان يوميا


وهو الفرق بين رقم حقيقي وتخمين. ولا يحتاج أي نظام. فدفتر أو ملف بسيط يكفي.


9. قارن المواسم ببعضها


القيمة التراكمية.

بعد ثلاثة مواسم تعرف نطاق تكلفتك واتجاهها، وتعرف أثر أي تغيير أدخلته. وهذه معرفة تفوق أي إرشاد عام، لأنها من أرضك وظروفك أنت.


والاتجاه أهم من الرقم المطلق


فارتفاع التكلفة موسما بعد موسم إشارة تستحق التشخيص. والمقارنة هي ما يظهرها. قبل أن تتحول إلى مشكلة.


الخلاصة


احسب الرقم بالكامل، فالتكلفة النقدية وحدها تعطيك صورة أفضل من الحقيقة.

أدرج قيمة أرضك ووقتك وإهلاك معداتك، واقسم على المباع لا المنتج، وافصل الثابت عن المتغير لتقدير أثر التوسع، واحسبها لكل محصول على حدة، وانظر إلى رفع الإنتاجية كطريق لخفض تكلفة الوحدة، وحوّل الرقم إلى سعر تعادل يوجّه قرار البيع والتفاوض، وسجّل أثناء الموسم لا بعده، وقارن المواسم لترى الاتجاه لا الرقم وحده.


مقالات ذات صلة


 
 
 

تعليقات


bottom of page